تاريخنا
هجرة طيئ واستقرارها في منطقة حائل تجمع معظم المراجع التاريخية التي عنيت بأنساب القبائل العربية بأن قبيلة طيئ إحدى كبريات القبائل القحطانية التي صار لها مكانة وقوة وانتشارًا بعد أن هاجرت من موطنها الأول في اليمن إلى شمال الجزيرة العربية اتخذت من منطقة حائل (الجبلين) مقرا لها وذلك بعد أن حققت السيادة على الجبلين أجأ وسلمى وانتزعتهما من سكانه السابقين آنفي الذكر. فمن هو (طيئ) أبو القبيلة التي نسبت إليه وحملت اسمه إلى هذا العصر حيث لازال من يحمل اسم طيئ في نواحي الشام وأطراف العراق الشمالية (٢) وينسبون إليها. يقول صاحب الإكليل (٣): إن طيئا هو (جلهمة) حيث أورد سياق نسبه كالتالي: طيئ هو (جلهمة) بن أدد بن يعرب بن قحطان ابن هود - عليه السلام. وقال صاحب الأغاني: ابن مالك بن زيد بن كهلان وهو أخي مالك (مذجح) (٤). وقال المغيري في كتابه المنتخب في ذكر قبائل العرب أنه طيئ بن أدد بن زيد بن عريب بن يشجب بن عريب بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ، وأم طيئ هي مدلة بنت ذي منشجان بن عريب بن الغوث بن زهير بن وائل بن الهميسع ابن حِمْيَر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (٥). شمرّ البطن يحل محل طيئ القبيلة لقد اتفق رأي معظم النسابين (١) أن شمَّر بطن من طيئ حلت محلها، فقد ذكر ياقوت الحموي (بنو شمَّر من بني زُهير من قراهم تورن) (قل يعني توارن) وهي قرية في أجأ أحد جبلي طيئ. وقال القلقشندي في نهاية الأرب: (بنو شمَّر بطن من العرب سكنهم جبلا طيئ أجأ وسلمى بجوار لام). وذكرهم صاحب تاج العروس أنهم بنو شمَّر بن عبد جُذَيْمة بطن من طيئ وفي الاشتقاق لابن دريد (بنو شمَّر من بني هذمة بن عتاب من طيئ). وفي المنتخب للمغيري (ص ٨٣) ومن بطون طيئ شمَّر وقد أورد رواية الكلبي حيث قال: شمَّر ورريق بطن من ثُعَل وهما أبناء عبد جُذَيْمة بن زهير بن سلامان بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيئ). وقد قال الدكتور الشويعر (٢): وفي العصور المتأخرة عندما تغلب الجذم الكبير لقبيلة طئ (وهو شمَّر) واستحوذ بالمنطقة وهاجرت الأفخاذ الأخرى إلى الشام والعراق وغيرهما تغيرت النسبة إلى جبلي شمَّر بدلا من جبلي طيئ.